جلال الدين الرومي
342
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
4000 - وعندما يدخل المرء إلي المعمعة ، يصير الأمر ذلك الزمان علي المرء صعبا . - وما دمت لست بالأسد ، فحذار ولا تخط خطوة واحدة إلي الأمام ، فإن ذلك الأجل ذئب وروحك شاة . - وإن كنت من الأبْدَال ، وتبدلت شاتك إلي أسد ، فتعال مطمئنا فقد طأطأ الموت رأسه أمامك . - ومن الأبْدَال ؟ إنه ذلك الذي يصير مبدلا ، وتصير خمْره خلا من تبديل الله . - لكنك ثمل ، فريسة للأسد تظن نفسك أسدا فانتبه ولا تتقدم . 4005 - وقد قال الحق عن أهل النفاق الخالين من السداد إن بأسهم بينهم شديد . - إنهم بينهم وبين أنفسهم كالرجال ، لكنهم عند الغزو كالنساء « القابعات » في البيوت . - وقال الرسول عليه السلام وهو قائد الغيوب : لا شجاعة يا فتي قبل الحروب . - إنهم عند التشدق بالغزو يدقون الأكف ثملين ، وعند المعمعة كالزبد « يذهبون جفاء » بلا فن . - وهم عند ذكر الغزو طوال السيوف ، وعند الكر والفر تكون هذه السيوف كأنها بصلة ! ! 4010 - وعند التدبير تكون قلوبهم باحثة عن الطعان ، وبإبرة واحدة تفرغ هذه القرب من الهواء . - وإنني لأعجب من الباحث عن الصفاء ، الذي يفر في وقت الصقل من الجفاء . - ولما كانت مقاساة الجفاء هي الدليل على دعوي العشق ، فإن لم يكن لديك هذا الدليل فدعواك باطلة .